الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

مثلي في بلاد الغربة



الأصدقاء الصادقون هم ملح الحياة.. وهم عون الغريب على غربته وسبب صبره على كربته..

وصدق من قال في أن الغربة كربة...
والصديق وقت الضيق...
منذ وقت قريب كان الضيق صديقي والهم رفيقي..لم أكن أعرف بعد أحدا هنا في بلاد الغربة..
فبعد أن سافرت وتركت أهلي وأصدقائي ..
شعرت بنفسي هنا وحيدا وسط زحمة الوجوه...
لا أعرف أحدا منهم أبدا..
لكن صدق من قال أن دوام الحال من المحال..
فقد تعرفت على أصدقاء كثر من هنا وهناك وكل هذا في فترة قصيرة جدا..
لم أتوقع أن أجد كل هذا الود واللطف..
وها أنا أمضي معهم أجمل أيام حياتي..
فعلا هذه الأيام لم أكن أجدها في بلدي..
قد يكون السبب أنهم يشاركونني نفس المعاناة التي أعانيها كوني مثليا في مجتمع يدعي أن مثليتنا شذوذ ومرض نفسي ..
إذ لم يكن لي في بلادي أصدقاء يشاركونني هذا النوع من المشاعر..
أظن أن هذا أحد أهم أسباب راحتي وسعادتي هذه الأيام..
أعرف أن المقدمة طويلة لكنها مقدمة للحديث عن أحد أكثر الأيام متعة في حياتي إنه يوم الخميس الماضي..
يومها لم أكن أعرف شيئا في دبي هذه المدينة الكبيرة فمنذ أن وطأت قدمي هذه البلاد.. لم أبرح العاصمة أبوظبي ..
أتوقع أن السبب الرئيسي في هذا هو الكسل والسبب الأهم منه أنني لم أجد شخصا يشاركني الخروج فأنا من النوع الاجتماعي الذي يحب مشاركة الآخرين في كل شيء..
لكنني وأخيرا وجدت من يشاركني رحلتي هذه ليس هذا وحسب بل كان شخصا مميزا لا بل قل أشخاصا مميزين ..
خرجت مع ثلاث شبان يقيمون في الامارات يتشاركون شقة في أحد أبراج دبي..
لم أتوقع ان ألتقي يوما بأشخاص مميزين مثلهم..
في البداية توقعت أنهم مثليون عاديون يبحثون عن المتعة والرغبة السريعة..كنت مرتبكا خائفا ظننت أنني ذهبت إلى حتفي...
لكنني اكتشفت الفارق الكبير بين ما اعتقدت فيه وبين الواقع..
فقد تجولنا يومها في مناطق دبي المختلفة..
وذهبنا إلى أحد الملاهي الليلية المليئة بالمثليين..
كما قضينا يوما كاملا على شاطيء جميرا دبي..
لكن أهم ما شد انتباهي إليهم.. هو عندما خرجنا لنحتسي الشاي في أحد المقاهي..
وفتح أحدهم نقاشا حول المثلية وكيف نعيشها..
وقتها شعرت باندفاع كبير للتكلم والمشاركة في ابداء رأيي فأنا بصراحة مولع بهذا النوع من النقاشات والمواضيع..
خصوصا إن كان مع أشخاص مثقفين..
لن أكتب النقاش كاملا إذ لو فعلت فإنني لن أنتهي.. وسيصبح الموضوع مملا لكم كقراء.. لكنني سأكتب الأسئلة التي طرحتها عليهم.. وأتمنى أن أجد تفاعلا منكم في الإجابة والرد عليها..



1- كم كانت مدة أطول علاقة في حياتك..؟
2- لو أنك وجدت الشخص المناسب الذي تبحث عنه كم تتوقع أن تبقى معه..سنة, سنتين, ثلاثة.. ألن تخونه أبدا..ألن تمل وتسأم منه...؟؟
3- أتعتقد أن الإخلاص في علاقة المثليين بين الرجال مبني على الإخلاص العاطفي لاالجنسي..مع أنني لا أعتقد أن شخصا يخونك جنسيا سيخلص لك عاطفيا....؟؟
4- ماهي حقوق المثليين التي تنادي بها وتتمنى أن يحصل المثليين عليها..؟
5- هل تعتقد أن لاستلام الرئيس الأمريكي أوباما أثرا على حياة المثليين في الشرق الأوسط خصوصا أنه أقر ووافق على مشروع قانون ينص على جواز إبرام عقد زواج مدني للمثليين في الولايات المتحدة ..؟؟



هذه الأسئلة الخمسة هي ماخطر على بالي أثناء جلستنا..
يومها كان الجواب لي دائما والرأي الأول لي باعتبار أنها أسئلتي..
وهاكم ما قلته يومها..
1- أطول علاقة في حياتي لم تتجاوز العشرة شهور..
2- بالنسبة للسؤال الثاني..فأعتقد أنني لن أخون أبدا..لكن يا ترى هل سأمل وأسأم؟؟
أظن أن جوابي لا.. إذ حتى لو شعرت بشعور كهذا فيتوجب علي تخطيه والقضاء عليه بشتى الطرق والوسائل حتى أحافظ على ما بنيناه معا..لكن ياترى هل سيفعل الطرف الآخر مثلي أم أنه سيمل ويتركني...؟؟
3- دوما أجد نفسي أسأل هذا السؤال..ترى هل هناك فارق بين الإخلاص العاطفي والإخلاص الجنسي..إذ كثيرا ما نسمع عن العلاقات المفتوحة..
أي أنك تفعل ما تشاء مع من تشاء لكن قلبك يبقى مغرما بحب أحدهم..
أعجب على الدوام من هذا النوع من العلاقات لكنها موجودة..
أظن أنها علاقات غير سوية.. فعندما تحب شخصا ويتعلق قلبك به.. فإن جسدك يأبى أن يكون مع شخص غيره..
ومن يخونك جسديا فتوقع منه الخيانة العاطفية..
4- سمعنا كثيرا عن جمعيات أنشأت في الشرق والغرب تنادي بحقوق للمثليين... ترى ما هي حقوقنا كمثليين..
ماذا نريد... أن نتعرى ونخرج إلى الشارع بمظاهرات متفاخرين بمثليتنا.. أم نطالب بنوادي ليلية وأماكن للتعارف نمارس فيها الجنس..؟؟
بالنسبة لي لا أطلب إلا تفهم المجتمع لوضعنا كمثليين..
لا أريد أن أشعر بإهانة المجتمع لي لمجرد كوني مثليا..
أريد أن أكون محترما في الوسط الإجتماعي أن تكون لي مكانتي كإنسان...
كما أطالب الحكومات العربية التي تدعي أننا مرضى
وبحاجة للعلاج بإنشاء مراكز حكومية علاجية تختص بعلاجنا.. ( هذا إن كنا نعاني المرض أصلا)..
5- بالنسبة لسؤالي عن أوباما وعلاقته بالشرق الأوسط فقد كان هناك اتفاق بيننا نحن الأربعة على أن لقراره هذا أثر على أوضاع المثليين في الشرق الأوسط ولو أنه أثر طفيف لكنه سيؤثر بطريقة أو بأخرى..

هذا ما أراه بخصوص هذه الأسئلة...
أتمنى أن أجد تفاعلا منكم في الإجابة والرد على الأسئلة وأن نخلق حلقة نقاش قد تحمل لنا أسئلة أخرى أهم من كل ما ذكر يومها ..

الثلاثاء، 25 نوفمبر، 2008

مقتل لاوند هاجو




ألقى ضباط وعناصر فرع الامن الجنائي بريف دمشق القبض على قاتل الفنان لاوند هاجو مدير فرقة رماد للمسرح الراقص الذي عثر عليه مقتولا في شقته المستأجرة بضاحية قدسيا الاسبوع الماضي .
وذكر العميد جمال بيطار رئيس الفرع في تصريح لوكالة سانا انه وبعد اجراء التحريات وجمع المعلومات اللازمة عن الحادثة تمكن عناصر الفرع من القبض على القاتل مظهر م الذي اعترف بالتحقيق معه بارتكابه جريمة القتل بقصد السرقة اذ اقدم على طعن المغدور بواسطة سكين حادة في رقبته ثم حرق جثته لاخفاء معالم الجريمة ليمتد الحريق بعدها الى اجزاء اخرى من المنزل .‏
كما اعترف القاتل بسرقة مبلغ الف ومئتي دولار وجهاز كومبيوتر محمول وجهازي موبايل وكاميرا ديجيتال من منزل المغدور تم استردادها تمهيدا لتسليمها مع القاتل للقضاء المختص.‏
واضاف العميد بيطار ان القاتل اعترف ايضا بأنه كان على معرفة بالمغدور منذ خمس سنوات حيث تدرب في فرقته للرقص لفترة ثم انقطع عنها مشيرا الى ان الاثنين قضيا ليلة الحادثة معا في مقهى بجرمانا ثم ذهبا الى منزل لاوند ليرتكب القاتل بعدها جريمته في نفس اليوم .

من هو لاوند هاجو....؟

بدأ الرقص عام 1990 في فرقة زنوبيا القومية بصفة راقص، حيث كانت هذه الفرقة تمزج الرقصَ الشعبي بالرقص المعاصر على يد الخبيرة التشيكية آنا تشومبيليك والمصمم السوري معتز ملاطيه لي، وبدأ لاوند جولته الراقصة مع هذه الفرقة في مهرجانات دولية وعالمية منها لبنان، ومصر، وتونس، والهند، وألمانيا، وهولندا، واليابان، وفرنسا، والأردن وغيرها.أسس فرقته الخاصة للمسرح الراقص «رماد» عام 2001، وكان «خلق» أولَ عرض على مسرح المركز الثقافي الفرنسي، ثم توالت العروض في كل عام بمناسبة يوم الرقص العالمي الذي يصادف يوم 29 نيسان من كل عام.


لم يكن هناك شي ملفت للانتباه في مقتل لاوند فهو كباقي البشر معرض بأي لحظة للجريمة..

لكن الملفت للإنتباه نظرة المجتمع السخيفة....

ففي البداية كان الكل يترحمون عليه وينعونه أما عندما علموا أن للمثلية الجنسية دخلا في الجريمة

وقتها بدأت اللعنات تنزل على لاوند من كل حدب وصوب

عليك رحمة الله يا لاوند

واللعنة على كل من يلعنك...

الأحد، 9 نوفمبر، 2008

نانسي أنطقت أخرسا




في الأسبوع الماضي تم بث كليب نانسي الجديد للأغنية التي تحمل عنوان........... ( مين ده الي نسيك)..
سبقت فترة عرض الكليب دعايات كثيرة له على عدة قنوات..
صيغة الإعلان..شاهد كليب نانسي عجرم قبل الجميع..فقط اتصل على الرقم التالي لتحميل الكليب..
أظن أن جميعكم قد شاهد الكليب وعرف فكرته..
لاحظنا أنه مكمل لفكرة كليب أغنيتها (إحساس جديد)..حيث تقع فيه بغرام شاب أبكم..
لكن الجديد في هذا الكليب أن هذا الشاب يقوم بعملية جراحية حتى يسترد نطقه..وبالفعل تنجح العملية وتكون أول كلمة ينطق بها بعد العملية.. بحبك طبعا يقولها للننوسة..
الفكرة التي أود أن أتحدث عنها هنا.. أنه ياترى إن كان جمال نانسي قد أنطق أخرسا.. فأظن أنني لو كنت فاقدا للحواس الخمس..لابل حتى للحاسة السادسة ..فإنني سأسترد حواسي كاملة بالاضافة للحاسة السادسة والسابعة والعاشرة.. طبعا كل هذا بلا عمليات ذلك فقط لو رأيت ذاك الشاب الذي كان معها في الكليب..


الثلاثاء، 4 نوفمبر، 2008

كيف تصير مسخا....؟؟



منذ بضعة شهور قابلت أحد أصدقائي المثليين الذين جمعتني بهم صداقة رائعة ..
بدا لي في ذاك اليوم شخصا مختلفا عما عهدته..
تعجبت من حاله...فقد تحول فمه من ذلك الفم اللطيف الجميل..
إلى فم أشبه بمنقار البطة..
وأنفه رغم صغر حجمه سابقا..إلا أنني اليوم لم اعد أرى أنفا في وجهه ..
حتى أن حاجبيه قد اختلف شكلهما..لقد تغير شكله جذريا..
المصيبة الأكبر من هذا وذاك أنه أزال شعر صدره الكثيف الذي كان جميع من حوله يغبطونه عليه ..
فبعد أن كان ذاك الشاب المثير الممتليء بكل أصناف الرجولة والفحولة..

تحول فجأة إلى ما يسمى بـ (طنط) يعني بالعامية خيخا..
أي أنه من شدة ميوعته يوشك أن يقع على الأرض من نسمة الهواء..
نظرت إليه نظرة تعجب وشفقة على حاله..

سألته لم كل هذا؟ أين أنفك الجميل..وشفاهك المتوردة الصغيرة..؟؟
أين الشعر الذي كان يملأ صدرك...؟؟
ماذا فعلت بنفسك؟؟
ضحك ضحكة عجيبة.. جعلتني أقرف من معرفتي به..
وبدأ بعدها يحدثني عن سعادته بالعمليات التي قام بها..
وكيف أنه صار مثار إعجاب جميع من في الطرقات..
و أنه عندما يمر أمام عيون بعض الأزواج فان عيونهم تلاحقه بنظرات امتلأت شهوة وإعجابا بجماله..
ضحك ضحكة أخرى أثارت اشمئزازي أكثر من الأولى..
سألته..أتعتقد أن ما تفعله صحيحا...؟؟
ألست بفعلك هذا تخرب المجتمع وتضر بأفراده..؟؟
ألا يعد هذا تعديا على حريات الآخرين..؟
ألا تظن أنك تشوه صورتنا كمثليين وتجعلنا نبدو كالحيوانات التي لاهم لها سوى إشباع شهواتها وغرائزها...؟؟
نظر إلي نظرة تهكم ...
ما كل هذا..!! لم أكن أعلم أنك فيلسوف لهذه الدرجة..؟
كل هذا الكلام والنظريات والفلسفات من أجل بضع عمليات..؟؟
قهقه بسخرية وقال: الله يعينك على عقلك..
صدقني يا ورد إن بقيت هكذا فلن ترتاح في حياتك ولن تهنأ في عيشك...
منذ ذلك اليوم وأنا لا أعرف شيئا عن صديقي هذا..
فقد سافرت مع عائلتي إلى بلد آخر وتركت بلدي..
لهذا لم أره من يومها ولم أسمع عنه أي خبر..
لكنني لا أظنه سعيدا أبدا..وأشك في أمر حياته هل مازال على قيد الحياة أم أنه أزهق روحه بيديه ..

الفكرة التي أود ايصالها من خلال ما كتبت...
أنني لا أظن أن أحدا يقف ضد فكرة التجميل إن استعمل لأغراضه التي وجد لأجلها...

فقد وجد التجميل من أجل علاج حالات التشوه البشري الناتجة عن التشوه الجنيني الخلقي أو التشوهات الناتجة عن الحوادث والحرائق وما شابهها..
وذلك حتى لا يشعر المشوهون بعقدة النقص ولا تتأثر نفسياتهم بنظرات الشفقة التي تؤدي لضغوط نفسية ..
لكننا للأسف في عصرنا الحالي قمنا بتسخير هذا المجال لأغراض سخيفة فنرى الاعلانات هنا وهناك..

(احصل على أنف مايكل جاكسون..وصدر باميلا أندرسون.. وشفاه جولي...وأرداف لوبيز...)
وغير ذلك الكثير الكثير من العروض العجيبة التي لا تعد ولا تحصى ...
فترى شبابنا وشاباتنا يتهافتون على مراكز التجميل ليغيروا خلقتهم وذلك ليش لعلة في أشكالهم إنما بطرا
واتباعا للموضة..(لوك جديد)..
والأنكى من ذلك أن معظم مراكز التجميل هذه هي مؤسسات ربحية هدفها الوحيد هو
جني النقود بأي طريقة حتى ولو كان هذا على حساب نفسية الزبون..
لهذا فإنها في الغالب تخضع لأناس لا خبرة لهم في مجال التجميل..
وهذا ما يؤدي غالبا لتشويه خلقة كل من يزور مراكز التجميل هذه فيتحول من انسان طبيعي ذو خلقة حسنة
إلى مسخ بشري..
أبعدنا الله وإياكم عن عبث العابثين..
ووقانا وإياكم شرور الجاهلين..
تحياتي لكم
ورد

الأحد، 2 نوفمبر، 2008

البداية

الحرية...حرية كل شيء...حرية التفكير, حرية الكتابة والتعبير
حرية أن أختار ما أكون..حرية أن أسلك الطريق الذي أريد
الحرية بعموم معانيها
حريتي من قاطع الطريق الذي سلبني بيتي الأول
أن أطير بعيدا عن مكائد الشيطان
أن أرفرف فوق المحيطات والصحاري الجرداء
وأبسط أجنحتي فوق الجبال والغابات
بحثا عن حبيبي
هذا كل ما أبحث عنه هنا








ورد